المدني الكاشاني

211

براهين الحج للفقهاء والحجج

تبصرة الظَّاهر جواز الخروج من مكَّة إلى حواليها بل الأمكنة القريبة منها ثمّ دخولها بلا إحرام بل وإن كان في عمرة التمتع لا يضرّ بها أصلا بلا فرق بين من تكرّر منه الخروج والدّخول كالحطابة والحشّاش ( 1 ) والرّاعي وناقل الميرة الطعام ومن له ضيعة يتكرّر الدّخول والخروج منها وغيرهم ممّن له حاجة إلى خارج الحرم من الأمكنة القريبة كالطَّائف وشبهها كما في بعض الأخبار وكذا إذا كان من الأمكنة البعيدة كالمدينة مثلا إذا رجع قبل مضيّ الشّهر وامّا أن رجع بعد مضيّ الشّهر فيجب عليه تجديد الإحرام . ولا يخفى إنّ ما ذكرنا يستفاد من الأحاديث الواصلة إلينا من أهل بيت الوحي ( ع ) ولا بدّ من ذكر جملة منها فنقول : الأوّل صحيح رفاعة بن موسى قال أبو عبد اللَّه ( ع ) انّ الحطَّابة والمجتلبة أتوا النبيّ ( ص ) فسئلوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا ( 2 ) . الثّاني مرسلة حفص بن البختري وأبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرّجل يخرج في الحاجة من الحرم قال أن رجع في الشّهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام فإن دخل في غيره دخل بإحرام ( 3 ) . الثالث ما رواه ابن بكير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه خرج إلى الرّبذة يشيّع أبا جعفر ( ع ) ثمّ دخل مكَّة حلالا ( 4 ) . الرّابع عن ميمون قال خرجنا مع أبي جعفر ( ع ) إلى أرض بطيّبة ومعه عمر بن دينار وأناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء اللَّه ( إلى أن قال ) ثمّ دخل مكَّة ودخلنا معه بغير إحرام ( 5 ) . الخامس عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) في الرّجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته ثمّ يرجع من يومه قال لا بأس بأن يدخل مكَّة بغير إحرام ( 6 ) . السّادس صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرّجل يخرج إلى جدّة في الحاجة فقال يدخل مكَّة بغير إحرام ( 7 ) . قال في الحدائق في أواخر البحث عن حجّ التمتّع ( فحمله الشّيخ على من خرج من

--> ( 1 ) حشاش : هيزم كن . ( 2 ) في الباب 51 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 51 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 51 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب 51 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 6 ) في الباب ( 50 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 7 ) في الباب 51 في الباب الإحرام من حجّ الوسائل .